- صاحب المنشور: الفاسي المقراني
ملخص النقاش:
انطلق النقاش حول العلاقة الوثيقة بين البشر والعالم الطبيعي، حيث سلط "الفاسي المقراني" الضوء على الجانب المهم من هذا التواصل يتمثل فيما يعرف بالعلاقات اليومية، مستعرضا قضية النمل كمثال حي لهذا التفاعل. فقد اعترف بأن رغم كون النمل جزءا أساسيا من النظام البيئي، الا انه يشكل تحدياً مباشراً للممارسات المنزلية للإنسان. وهذا يدفعنا نحو البحث عن توازن دقيق بين احتياجاتنا وتلك الخاصة ببقية الكائنات الحية.
تماسكت الأفكار بعد ذلك بين عددٍ من المشاركين الذين شاركوا رؤاهم وتحليلاتهم لموضوع النقاش. انضمَّت "هالة العمري"، مؤيده لرؤية "المقراني" حول أهمية تحقيق الانسجام بين المصالح الإنسانية وحفظ الحياة البرية، معتبرة أن فهم دوره لكل نوع حتى وإن اختلفت أحجامها يساهم بشكل فعال في تقدير الطبيعة واستخدامها بصورة صحية وطويلة المدى.
وأضافت "شروق بن تاشفين" بتأكيد دور الواقعية في التعامل مع الظاهرة، فأشارت إلى ضرورة معاملة الكائنات غير المرغوب بها بعقلانية بعيدا عن التشابكات الخلافة لنظامه الإيكولوجي كاملا. كما اقترحت استخدام الأدوات الصديقة للبيئة كمبدأ توجيهي رئيسي أثناء مخاطبتها لأزمة النمل.
أما "كريم الشهابي"، فرغم دعمه لمرتكزات "المقراني" الأصلية، دعا إلى الانتقال من تبني سياسات مراعية لتساوي المصالح إلى مقاربة تدير الوضع الحالي بوسائل عمل فعلية قابلة التطبيق. يقترح هنا طرق مبتكرة قائمة على الحدث للتقليل من آثار هذه الكائنات الزاحفة دون انتهاك مصالح المجموعات الصغيرة الأخرى المرتبطة ارتباط وثيق بمحيطاتها الطبيعية.
ورحب "سند الدين بن عيسى" بإطار العمل المقترح والذي يستعمل تقنيات تراعي الحفاظ قدر المستطاععلى خصائص الوسائط البيئية الطبيعية عوضاًعن مواد التنظيف المحملة بالأثار الضارة بنموذجه البيئي واسع النطاق والذي يلعب فيه العنصر البشري دوراً محدداً وفي نفس الوقت غير محتكر للساحة البيئية.
وفي الختام، شدد "عبد الحميد الدكالي"على جدوى اعتماد السياسات المعتمدة على أساليب المكافحة القديمة والمعروفة بأنها أقل تأثير سلبي على الصحة العامة للأرض عامة وعلى خصوصيتها الثقافية المتميزة بالنسبة لعالمنا العربي خاصة .