كيف اختفت الديناصورات من أرض الأحياء: نظرة متفحصة إلى أحداث الانقراض العظيم

منذ ملايين السنين، كانت سماء الأرض مفعمة بالحركة مع وجود الثدييات الصغيرة والديناصورات العملاقة التي تهيمن على المشهد البيئي العالمي. ولكن، رغم قوتها

منذ ملايين السنين، كانت سماء الأرض مفعمة بالحركة مع وجود الثدييات الصغيرة والديناصورات العملاقة التي تهيمن على المشهد البيئي العالمي. ولكن، رغم قوتها المبهرة واستمراريتها الطويلة عبر الزمن الجيولوجي، فقد رحلت هذه الكائنات الضخمة بشكل مفاجئ وظاهريا غير قابل للتفسير. هذا الأمر يثير فضول واهتمام العلماء حتى يومنا هذا.

في بداية عصر الحياة الحديثة، حوالي 65 مليون سنة مضت، تعرض النظام البيئي لكارثة بيئية فادحة أدت إلى ما يعرف بانقراض نهاية العصر الطباشيري - الجوراسي (K-Pg). يُعتبر هذا الحدث واحدا من أكثر الأحداث كارثية في تاريخ الحياة على كوكب الأرض، وقد مزق طبقة الحيوانات الناجحة آنذاذاك بما فيها معظم أنواع الديناصورات.

العلم الحديث يحمل عدة تفسيرات محتملة لما قد حدث خلال تلك الفترة التاريخية الحاسمة. إحدى النظريات الأكثر شعبية هي نظرية الاصطدام بالكويكب، والتي تقترح أن كويكب ضخم اصطدم بالأرض بالقرب مما هو الآن خليج تشيكسلوب في المكسيك قبل نحو 66 مليون سنة. تأثير الاقتراب القريب هائل لهذه الكسوف ربما سبب موجة تسونامي عملاقة وأشعاع إشعاعي كبير ودائرة واسعة من الدمار المحلي الشديد والحرائق البركانية العالمية.

بالإضافة لذلك، هناك اقتراحات بأن تغييرات المناخ وإنبعاث الغازات الحراريّة كان لها دور أيضا. بعض الدراسات تشير إلى احتمالية تأثيرات بركان كبيرة مثل ثوران جبل ويكالانسكا في أنتاركتيكا والذي يمكن أن يؤدي إلى تغيرات طويلة المدى في درجات حرارة سطح الأرض والنظام المناخي العام.

هذه الظروف الصعبة مجتمعة تركت جزءا كبيرا من سكان العالم النباتي والحيواني عرضة للخطر. العديد من الأنواع لم تكن قادرة على التأقلم بسرعة مع التحولات المفاجئة والمستمرة للمحيط الحيوي والأوضاع المعيشية الجديدة تمامًا. وبالتالي، فإن مجموعات كاملة من الأنواع سواء أكانت ديناصور أم لا، واجهت خطر البقاء والتطور لتعبر فترة الانهيار البيئي المتواصلة بعد الحادث الكبير مباشرةً.

وأخيرا وليس آخراً، ظهر نوع جديد نسبياً حينها وهو الثدييات صغيرة الحجم لكن ذكية وغير مكلفة غذائية وتكيّفت بنجاح لتأخذ مكان الديناصورات كمستهلكين رئيسيين للنباتات والحيوانات الأخرى بمختلف أحجامها داخل الشبكة الغذائية للأرض الجديدة پس после أسوأ كتابة دستورية منذ ذلك الوقت.

نتائج البحث الحالي حول كيفية زوال الأخوة الأكبر حجماً بين جميع حيوانات البر الرئيسي تعطي فكرة أفضل عما يعنيه "انقراض" حقاً وكيف يمكن لحدث واحد دراماتيكي تغيير مسيرة حياة البشر منذ القدم وعبره الزمان المستقبلي كذلك!


الغالي البارودي

18 مدونة المشاركات

التعليقات