رحلة اختفاء الديناصورات من الأرض: الغموض والنظريات

ظلت أسرار انقراض الديناصورات تشغل علماء الأحياء والمؤرخ الطبيعي لعقود طويلة. خلال فترة تفوق الـ160 مليون سنة، سيطرت الديناصورات على عالم الحياة البرية

ظلت أسرار انقراض الديناصورات تشغل علماء الأحياء والمؤرخ الطبيعي لعقود طويلة. خلال فترة تفوق الـ160 مليون سنة، سيطرت الديناصورات على عالم الحياة البرية، لكن فجأة وغامضًا، تلاشى حضورها المشرف قبل حوالي 65 مليون سنة مضت. هذا الحدث المهيب يُطلق عليه اسم "الانقراض الجماعي"، والذي شهد أيضًا زوال العديد من الأنواع الأخرى مثل الزواحف المائية والثدييات المبكرة والطيور البدائية.

يرجع اكتشاف بداية ونهاية عصر الديناصورات - المعروف بالعصر الطباشيري الوسيط والعلوي على التوالي - إلى دراسة الطبقات الصخرية القديمة التي تكشف عن مراحل التاريخ الجيولوجي للأرض. وكان لل dinosaur مكانة بارزة ضمن قائمة الفقاريات الأكثر تنوعًا وكثافة سكانية عبر تاريخ كائن حي على وجه الأرض. ومن الجدير بالذكر أن الكثير مما نعرفه حول هذه المخلوقات العملاقة يأتي من التحليل المنظم لبقاياها المتحجرة والمعروفة باسم "الأحافير".

تفسير الظاهرة الأثرية المؤلمة:

يعزو خبراء علم الأحياء عدة فرضيات وشذرات نظرية لشرح هذا الفعل المفجع للاختفاء الجماعي للديناصورات وغيرها من أشكال الحياة القديمة. إليكم تلك الفرضيات الرئيسية:

النظريات المقترحة لتفسير الانقراض الجماعي للديناصورات

1) نظرية تغير المناخ العالمي Catastrophic Climate Change Theory:

تشير هذه النظرية إلى دور التحولات البيئية الواسعة التي طرأت أثناء حقبة جيولوجية معروفة بفترة الانتقال بين فترات الزمن المختلفة؛ فقد ارتفع مستوى سطح البحار بمقدار يصل حتى نصف كيلومتر فوق مستواه الحالي، بل إن قطبي العالم كانا أقل شأناً بردًا مقارنة بما هما عليه الآن بخمسين درجة مئوية كاملة! بينما اتسم متوسط درجات الحرارة العامة بسكون نسبي نسبيًّا مقارنة بغلاوتها حاليًا، إلا أنه ازداد تركيز ثاني أكسيد الكربون عما هو قائم لدينا الآن بنسب مرتفعة للغاية وصلت لنحو اثني عشرة مرة كميتها الموجودة في جوهات المستقبل، فيما بلغ مستوى الأكسجين ذروته حينذاك ليبلغ ٢١٪؜ زيادة عن معدلاته الحديثة. ربما غذت كل هذه العوامل سوء أحوال أحفاد الحقبة الثالثة وإضعاف قدرتهم على مواجهة تحديات محيط تغييري ترنح تحت وطأة اضطرابات شديدة الخطورة.

2) فرضية تأثير الكويكب Asteroid Impact Hypothesis :

مطلع القرن الماضي ، رسم رفيق سفر سيرجي كارلينوف مؤتمر ألبرتا السنوي بعض النقاط المؤصلة الخاصة بانبعاثات عناصر ثقيلة تسمى "الإيريديوم" وسط رواسب بحرية تعود جذوره لأصول ما بعد الفترة الدهرية الأخيرة . وهو ما قاد نحو اقتناع بتلك التفسيرات العلمانية التي ترتكز حول احتمال تعرض كوكب الارض لكائن سماوي كبير الحجم -على شكل كرة ضخمة يدور مجرها خارج مدار المشتري مباشرة– عند اجتياحه مساحاته جنوب المكسيك قرب ساحلها الجنوبي الشرقي حالياً مما نتجت عنه سلسلة تصعيدية لإطلاق موجات هائلة من الطاقة المكبوتة داخل قلب العنصر المعدني المحمول بالسحابة الهائلة ذات المساحة الرحيبة المنتشرة بلا انتظام ؛ وغالباً ماتميل الخرائطة المكانية للنطاقات الضيقة المصاحبة لهذه المنطقة صوب موقع خليج شيشالوب في ولاية يوكاتان المكسيكية المطلة على شرق البلاد ليصبح بذلك مركز الاشتعال الأصفر المُنشَلق !! ولكنه ليس مصدراً وحيدا للحريق المدمر فهو يستمد المزيد من موارد النار بإنتاجيه الهوائيه المرتفعه حين يساهم بالأكسجين اللازم لحرق المواد العضوية المخزنـة داخله .. وإلى جانب ذلك ، ينتج أيضا جسيمات دقيقة جداً تعمل بدورها كأسطح قابضة قادره علی احتفاظ التقاوى الصغيرة وفي نفس الوقت تساهم بصناعة الثغور الداخلية للجسيم نفسه بطريقة تراجعیه . ولعل أهم تأثيراتها الجانبية تكمن بآثارها المضرة بجزيئات الأشعة الشمسية الصادرة نحو الخارج والتي تؤدي الي تباطؤ عملية التصحر والتدهور الحراري الناشيء عنها عقب حدوث أي انفجار نووي فضائي مهيب ! وقد أثمرت تقديراته النهائيه تحديد عمر احداث ذلك النوع الجنوني المجهولي المصدر بالنصف الثاني من العصور


يونس الهواري

10 مدونة المشاركات

التعليقات