تعتبر الديدان الأسطوانية، المعروفة أيضاً باسم الأنكلستوما، واحدة من أكثر الطفيليات انتشاراً بين الإنسان والحيوانات. هذه الحشرات الدقيقة التي تتخذ شكل الأسطوانة لها تأثير كبير على الصحة العامة عندما تصيب البشر. سأناقش هنا خصائصها البيولوجية وتأثيراتها الصحية، مع التركيز بشكل خاص على كيفية انتشارها وكيف يمكن الوقاية منها وعلاج الإصابات بها.
الديدان الأسطوانية هي طفيليات حلزونية الشكل تعيش عادة داخل الأمعاء الدقيقة للإنسان. تتميز بنظام غذائي غني بالأحماض النووية والبروتينات الموجودة في الأطعمة غير المطبوخة جيداً. بعد ابتلاع بيوضها، تنمو اليرقات إلى ديدانات ناضجة خلال فترة زمنية تراوح بين شهرين وثلاثة أشهر.
انتشار هذه الطفيليات يحدث عبر عدة طرق رئيسية: تناول الطعام والمياه الملوثة بالبيوض؛ الاتصال المباشر مع الأشخاص المصابين; وحتى بعض الحيوانات تعتبر حاملات محتملة لهذه الطفيليات. الأطفال يعانون غالبًا من عدوى الديدان الأسطوانية بسبب ممارساتهم الغذائية والتلامس الاجتماعي الأكثر كثافة مقارنة بالبالغين.
تأثير الديدان الأسطوانية على الصحة الإنسانية يشمل مجموعة متنوعة من الأمراض. الأعراض الأكثر شيوعا تشمل الغثيان والإسهال وفقدان الوزن والعياء. وفي حالات شديدة, قد يزيد العبء النفسي الناجم عن الرعب والحكة حول فتحة الشرج. بالإضافة إلى ذلك, إذا كانت العدوى مستمرة لفترة طويلة, فقد تؤدي إلى سوء تغذية ونقص الفيتامينات والمعادن الضرورية لنمو جسم الطفل بشكل صحيح.
الوقاية من إصابات الديدان الأسطوانية تبدأ بتعزيز نظافة اليد الجيدة خاصة قبل الأكل وبعد استخدام الحمامات العامة. أيضا, مطهراة مياه الشرب مهم جدا لتجنب انتقال المرض. علاج الإصابة يتم عادة باستخدام الأدوية المضادة للديدان تحت اشراف طبي.
بشكل عام, فهم دورة حياة الديدان الأسطوانية وكيفية انتشارها أمر أساسي لمنع ومكافحة هذا النوع من الطفيليات الخطيرة والتي تستهدف أساساً المجتمعات الفقيرة وغير المتعلّقة بصورة مباشرة بالتكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي.