تعد الطحالب مجموعة واسعة ومتنوعة من الكائنات الحية الدقيقة التي تلعب دوراً محورياً في النظم البيئية العالمية. هذه الكائنات البسيطة، والتي غالباً ما يتم تجاهلها، تحمل العديد من الفوائد البيئية والصحية الهامة للإنسان. تعيش معظم أنواع الطحالب في المياه العذبة والمالحة كجزء حيوي من السلسلة الغذائية البحرية وأنظمة الغابات المطيرة الاستوائية. بالإضافة إلى ذلك، تشكل الطبقات الخضراء المتلألئة من الطحالب مصدرًا رئيسيًا للأكسجين في العالم، وهي عملية تعرف بالتنفس الضوئي.
من الناحية الصحية، اكتشف العلم مؤخرًا فوائد طبية كبيرة محتملة للطحالب. بعض الأنواع تحتوي على مركبات قيمة مثل الأحماض الدهنية غير المشبعة والأوميغا 3، والمعادن مثل الحديد والكالسيوم، وغيرها الكثير. هذا يجعلها مكوناً أساسياً في المكملات الغذائية ومستحضرات التجميل. كما أثبت العلم أنها قد تساهم بشكل إيجابي في علاج أمراض مثل السرطان وارتفاع ضغط الدم بسبب خصائصها المضادة للأكسدة والالتهاب.
علاوة على ذلك، يمكن استخدام الطحالب كمصدر بديل مستدام للوقود الحيوي والبروتينات النباتية. فهي تحتاج أقل للمياه مقارنة بزراعة المحاصيل التقليدية ويمكن زراعتها بكفاءة عالية جداً باستخدام الأراضي غير الصالحة للزراعة. وبالتالي، تعتبر الحلول المستقبلية للتحديات البيئية الراهنة ذات الصلة بتغير المناخ وتدهور التربة ونقص الغذاء.
في نهاية الأمر، فإن فهم دور الطحالب الحيوي وكيفية استغلالها بطريقة مستدامة يساهم في تحقيق توازن صحي بين البشر والكوكب الذي نعيش عليه.