تعتبر جزيئات الغاز المعروفة باسم "الهواء" أحد العناصر الأساسية التي تعتمد عليها كل أشكال الحياة على الأرض. فهو ليس فقط الوسيلة التي نتنفس عبرها الأكسجين ولكن أيضا يلعب دورا مركزيا في العديد من العمليات البيئية الحاسمة. يشكل الهواء حوالي 78% نيتروجين و21% أكسجين وباقي نسبة صغيرة تتضمن غازات أخرى مثل الارغون وثاني أكسيد الكربون وغيرها. هذه التركيبة الدقيقة ضرورية لدعم حياة النباتات والبشر والثدييات البرية والبحرية.
الأكسجين المتواجد في الهواء هو العنصر الأكثر أهمية بالنسبة للبشر. أثناء عملية التنفس الداخلي، يتم استنشاق الأوكسجين ثم يستخدمه الجسم لتوليد الطاقة اللازمة لأداء الوظائف اليومية. كما يساعد أيضاً الخلايا البشرية على ترميم نفسها ومعالجة الجروح والقضاء على المؤثرات الضارة. بدون توافر كميات كافية من الأوكسجين النقي، يعرض الإنسان نفسه لخطر الإصابة بأعراض صحية خطيرة وقد يهدد ذلك سلامته البدنية بشكل عام.
بالإضافة إلى دوره الحيوي للإنسان، يعد الهواء جزءاً أساسياً من إيكولوجيات مختلفة حول العالم. بالنظر إلى دور الأشجار والنباتات الأخرى في ضمان نقاء الهواء وطرده للملوثات الضارة، يمكن فهم مدى ارتباط نظام البيئة بكل شيء بدءاً بتلك الزهرة الصغيرة حتى الدببة القطبية في القطب الشمالي. بالتالي فإن تدهور نوعية الهواء يؤثر مباشرةً على جميع أنواع الأحياء ويضر بالحياة البرية بالإضافة إلى تأثيراتها طويلة المدى على صحة الإنسان.
في نهاية المطاف، يبقى مفهوم الهواء أكثر تعقيدا بكثير مما قد يبدو عليه أول وهلة. إنه يساهم بطرق متعددة ومتشابكة في دعم شبكة المعيشة العالمية وهو دليل حي على التعقيد الرائع للعالم الطبيعي. لذلك يجب علينا الحفاظ عليه وحماية نظافته لكل اجيال قادمة.