- صاحب المنشور: نادية بن داود
ملخص النقاش:
في عالم اليوم الرقمي المتطور، أصبح الذكاء الاصطناعي (AI) جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية. بدءاً من المساعدين الافتراضيين مثل Siri وAlexa إلى خوارزميات التعلم الآلي التي تشغل محركات البحث وتوصيات الأفلام عبر الإنترنت، فإن AI يلعب دوراً رئيسياً في توفير الراحة والإنتاجية للمستخدمين. ولكن هذا التقدم الكبير يأتي مع تحديات كبيرة تتعلق بالخصوصية. هذه العلاقة المعقدة بين الذكاء الاصطناعي والخصوصية تستدعي نقاشاً عميقاً حول كيفية تحقيق توازن دقيق يضمن فوائد التكنولوجيا الحديثة بينما يحافظ أيضاً على المعلومات الشخصية للأفراد آمنة ومحمية.
**الذكاء الاصطناعي واستخدام البيانات الشخصيّة**
تطوير خوارزميات قوية للذكاء الاصطناعي يتطلب كم هائل من البيانات المدربة عليها. غالبًا ما يتم جمع هذه البيانات مباشرة من المستخدمين - سواء كانت بيانات موقع جغرافية، سجل شراء، رسائل نصية، مكالمات هاتفية، أو حتى سلوك تصفح الإنترنت. قد يبدو الأمر بسيطًا عند النظر إليه بمفرداته؛ لكن عندما تجمع كل هذه القطع الصغيرة من المعلومات معاً، يمكن إنشاء صورة مفصلة للغاية عن حياة الفرد اليومية. هذا القدر الكبير من الوصول إلى المعلومات الشخصية يشكل مصدر قلق كبير بشأن خصوصية الأفراد وكيف يمكن استخدام تلك البيانات لأغراض غير أخلاقية أو شرعية وغير قانونية أحيانًا.
**مخاوف الخصوصية الشائعة**
- التسرب المحتمل: هناك خطر دائم بأن تقوم شركة واحدة بتรuểồر معلومات أحد العملاء إلى طرف ثالث بدون علمهم أو موافقتهم. وقد حدث هذا بالفعل في العديد من الحالات السابقة مما أدى إلى فقدان الثقة العامة في بعض خدمات الذكاء الاصطناعي الشهيرة.
- الأخطاء والتحيازات: تعتمد خوارزميات التعلم العميق كثيرًا على البيانات الأولية التي تم تدريبها عليها. إذا كانت هذه البيانات متحيزة بطبيعتها تجاه مجموعة سكانية معينة، فسيكون لذلك تأثير سلبي طويل الأمد على قراراتها المستقبلية. وهذا ليس مجرد مسألة اخلاقية ولكنه أيضا مشكلة عملية تؤثر على فعالية النظام بأكمله.
- زيادة الرصد الحكومي: يستخدم العديد من البلدان تقنيات متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لمراقبة المواطنين بشكل مستمر ومراقبة نشاطهم عبر الإنترنت. في حين يمكن اعتبار ذلك أداة مكافحة للإرهاب الجنائي، إلا أنه ينتهك أيضًا حقوق الخصوصية الأساسية للأفراد ويقلل من حرياتهم المدنية.
- استهداف الإعلانات: إحدى الطرق الأكثر شيوعًا لاستخدام بيانات المستخدم هي استهداف الإعلانات بناءً على اهتماماتهم وأنماط شرائهم وما إلى ذلك. وعلى الرغم من كونها مصدر ربح مهم للشركات الناشئة الآن وللكبرى منها فيما بعد, الا أنها تخدع احيانا حيث تلحق ضررا بالحياة الخاصة للمستهلك وذلك باستخدام معرفتها الواسعة عنه لتوجيه عروض تسويقية عدوانية قد تكون مزعجة وغريبة تماما بالنسبة له .
**حلول محتملة لضمان خصوصيتك مع الاستمتاع بفوائد الذكاء الاصطناعي**
بالنظر إلى مخاطر عدم وجود تنظيم مناسب لحماية الخصوصية جنبا الى جنب مع تقدم تكنولوجيات جديدة متعلقة بالذكاء الصناعي , اصبحت الحكومات والشركات والمؤسسات التعليمية تعمل جميعا سويا للتوصل الي حلول فعالة تحقق التوازن المناسب والحفاظ علي كلا الجانبين:-
* تشريعات واضحة وقانون دولي موحد: تعد قوانين GDPR مثالًا ممتازًا للقواعد القانونية الأوروبية المتشددة والتي تحمي حق الأشخاص في التحكم الكامل في كيفية استخدام الشركات لمعلوماتهم الشخصية داخل الاتحاد الأوروبي وخارجه ايضا . وبالتالي فان وضع اطر قانونیه مشابهة لها دور حيوي للتأكيدعلي أهمیة احترام حقوق الافراد وعدم تجاوز حدودها . كما انه یجب علی الدول اتخاذ اجراءات مشتركة ضد الانتهاكات الخطیره بغض النظرعن الموقعجغرأفی الذي وقع فيه الحدث .
* الشفافية والمعرفة بالمستخدم: يعد تثقيف الجمهور حول المخاطر والفوائد المرتبطة بنظام الذكاءالصناعي خطوة