تعدّ المها العربي، التي تُعرف أيضًا باسم الإبل البريّة العربية، واحدة من أكثر الحيوانات رُعبَةً وجمالاً بين الثدييات الأكبر حجماً. هذه الهامات البرية تتواجد بشكل أساسي في صحاري شبه الجزيرة العربية وخليج عدن. إن فهم النظام الغذائي للمها العربي أمر حيوي للحفاظ عليها وصون بيئتها الطبيعية.
ينتمي المها العربي لعائلة الأهيلاوات (Bovidae) ضمن رتبة اللحميات (Artiodactyla). تتميز بطبيعتها الرعيّة، مما يعني أنها تتغذى أساساً على النباتات القاسية والموطن لها الصحراء. نظام طعام هذا النوع الحيواني متنوع يعتمد إلى حد كبير على توفر المياه والنباتات الموسمية.
في موسم الأمطار، تستمتع المها العربية بنطاق واسع من الأعشاب والشجيرات الصغيرة، بما في ذلك أنواع مختلفة من الشوك والأشنان والجاردينيا. بالإضافة إلى هذه العناصر الخضراء الطازجة، قد تحصل أيضاً على بعض الفواكه والزهور المتاحة خلال تلك الفترة الخصبة. ومع ذلك، عندما تشح المياه وتجف الأرض، تصبح الحياة الصعبة أكثر تحدياً بالنسبة لهذه الحيوانات.
خلال فترات الجفاف الطويل، يُصبح الاعتماد الأساسي للمها على نباتات معينة ذات محتوى مائٍ مرتفع مثل الصباريات وأجزاء معينة من نخلة الدوم، والتي توفر لهم كمية كافية من الماء والإلكتروليتات الضرورية لصحتهم العامة. كما يلجأ البعض أيضًا لتناول اللحاء الخارجي للأشجار كالطلح والصبار لإنتاج الطاقة اللازمة أثناء فترة الحاجة القصوى.
بفضل قدرتها الرائعة للتكيف واستخدام مهارات البحث المكثفة للتوجيه نحو المناطق الغنية بالنباتات، تعيش المها العربية حياة مليئة بالتحديات ولكنها مثمرة للغاية داخل ساحتنا البيئية المحلية. إنها حقا رمز لقوة الروح البشرية نفسها حين نواجه ظروف قاسية ويجب علينا البقاء ومقاومة الظروف القاسية لتحقيق توازن طبي مستدام.