تعتبر الحيوانات البرمائية فصيلة فريدة من نوعها بسبب قدرتها على العيش والتكيف مع بيئتين مختلفتين بشكل كبير؛ اليابسة والمياه. هذا يجعلها مثيرة للاهتمام للغاية عند دراسة عملية التنفس لديها. هناك ثلاثة أنواع أساسية للبرمائيات تتضمن الضفادع والسلمندر والعلاجيم، ولكل منها طريقة خاصة بها للتكيّف مع كلا البيئتين عبر دورة الحياة.
في مرحلة الجنين داخل الماء، تعتمد جميع البرمائيات تقريبًا على الأهداب الموجودة في الخياشيم للحصول على الأكسجين. هذه العملية مشابهة لتلك التي تستخدمها الأسماك. ولكن بمجرد خروج البرمائي إلى بر الأمان خارج المياه، يقوم بتغيير عملياته الحيوية للتأقلم مع الهواء الجوي. هنا يأتي دور الرئتين لدى بعض الأنواع، بينما يمكن للبعض الآخر استخدام سطح الجسم الخاص بهم لامتصاص الأكسجين مباشرةً.
على سبيل المثال، تتمتع معظم ضفادع وسمندل بالقدرة على التنفس باستخدام رئتيهما بعد تحولهما من مرحلة اليرقات. ومع ذلك، حتى الكبار منهم قد يستخدمون أيضاً الجلد والأمعاء الامامية لامتصاص الغازات الأخرى مثل ثاني أكسيد الكربون والأكسجين. هذه القدرة غير الاعتيادية تسمح لهم بالحفاظ على توازن غازي ممتاز بغض النظر عن المكان الذي يعيشون فيه.
ومن الجدير بالذكر أن علاجيم، وهي إحدى مجموعات البرمائيات المهمة، تستطيع تنفس تحت الماء وطريق آخر هو امتصاص الأكسيجن عبر جلدها عندما تكون على الأرض. وهذا يعني أنها ليست فقط قادرة على الانتقال بين عالمين مختلفين تماماً، بل إنها أيضا تمتلك تكنولوجيتها الخاصة لتحقيق ذلك!
إن فهم كيفية عمل نظام التنفس لدى البرمائيات يساعدنا ليس فقط في معرفتنا للعالم الطبيعي حولنا ولكن أيضًا في تطوير علاجات جديدة للإنسان وكيفية التعامل مع الأمراض المرتبطة بالأجهزة التنفسيّة لدينا. إن مرونة وعملية هذه الكائنات الصغيرة هي درس قيم بالنسبة لنا جميعا.