تعيش القطط كرفاق مخلصين ومحبوبين للعديد من الأسر حول العالم، ولكن مثل البشر وأي حيوان آخر، يمكنها التعرض لمختلف الأمراض التي تتطلب الاهتمام والتدخل الطبي. سأناقش هنا بعضًا من أكثر حالات المرض شيوعاً عند القطط وكيف يمكنك المساعدة في الحفاظ على صحة قطتك العزيزة.
- الفيروسات المعدية: تعد متلازمة التهاب الجهاز الهضمي الفيروسي (Feline Enteric Coronavirus Disease - FECV) أحد أهم التهديدات الصحية لقطتك. هذا النوع من الفيروس يسبب غالبًا الإسهال الشديد ويكون خطير بشكل خاص للأطفال القطط غير المحصنين. هناك أيضًا مرض الإصابة الفموية التنفسية (Feline Calicivirus – FCV), وهو ذو عواقب وخيمة بما فيها الصعوبة في الطعام والشراب.
- الأمراض الجرثومية: البكتيريا مثل "E.coli" و"Campylobacter"، بالإضافة إلى طفيليات مثل الدودة الخطافية (Ancylostoma spp.) والدودة الطفيلية (Toxoplasma gondii), كلها قد تؤدي لتدهور الحالة الغذائية والحالة العامة للقطة.
- مشكلات الجهاز التنفسي: التهاب الحلق العلوي (إلتهاب الأنف-الفم-الحنجرة-الرئة) هو حالة شائعة بين القطط وقد ينتج عنه صعوبات بالتنفس وسعال مستمر وفقدان شهيتها للغذاء.
- اضطرابات الجلد: الصدفية, الأكزيما, والأمراض الأخرى المرتبطة بالبشرة قد تكون مرهقة وغير مريحة لقطتك. علاماتها تشمل تقرحات جلدية وحكة وحالات أخرى تحتاج لإدارة دقيقة بواسطة البيطري الخاص بك.
- أزمات القلب: فشل القلب وتصلب الشرايين هما حالتان قلبيتان معروفتان تأثران بالقِدم والإجهاد البدني الزائد والوراثة أيضاً. هذه الحالات تستوجب الرعاية المتخصصة لأجل حياة صحية طويلة لطائرك الصغير.
- مشاكل الغدد الصماء: خلل الغدة الدرقية والسمنة وهبوط الإنسولين هي مشاكل هرمونية شائعة ويمكن معالجتها بمراقبة منتظمة وإجراء اختبارات دم دورية وعادة بتغيرات غذائية محددة.
- الوقاية هي السبيل الأفضل: الحفاظ على جدول تطعيمات سنوي ومتابعة روتينية مع طبيبك البيطري مهم للغاية لمنع العديد من المشكلات الصحية العديدة الموجودة أعلاه قبل ظهورها تماما!
- علامات الخطر: إذا لاحظت تغييرات مفاجئة في نشاط قطتك، شهيّتها، كسوف حاد في الطاقة، فقدان الوزن بسرعة، زيادة التبول/الإسهال المستمر أو وجود قشور جلديّة مزمنة، يجب زيارة الطبيب البيطري فورًا للحصول على التشخيص والعلاج المناسبين لحالتها الصحية الحرجة المحتملة والتي ربما كانت مؤلمة لها وللعائلة المرتهنة بها كذلك.
ختامًا ، فإن رعاية قطتك تبدأ بفهم احتياجاتها الخاصة وبذل الوقت والجهد اللازمين للتأكّد بأن حياتها مليئة بالسعادة والصحيّة قدر استطاعتك لذلك.