العنوان: تحديات اللغة العربية في عصر الذكاء الاصطناعي

التعليقات · 3 مشاهدات

تتنوع التحديات التي تواجه استخدام اللغة العربية مع تزايد اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي. هذه المشكلة ليست فريدة بالنسبة للعربية فحسب؛ إذ يواجه اللغات

  • صاحب المنشور: سهيلة التونسي

    ملخص النقاش:
    تتنوع التحديات التي تواجه استخدام اللغة العربية مع تزايد اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي. هذه المشكلة ليست فريدة بالنسبة للعربية فحسب؛ إذ يواجه اللغات الأخرى أيضًا تحديات مماثلة بسبب خصوصيتها الفريدة وتنوعها. يُعد فهم بنية الجمل المعقدة والمتداخلة أحد أكبر العقبات أمام تطوير نماذج لغوية فعالة باللغة العربية. بالإضافة إلى ذلك، الازدواج القولي والتغاير بين اللهجات المكتوبة والمُحدثة يعززان التعقيد.

على سبيل المثال، نظام الترجمة الآلية المتقدم قد يجد صعوبة كبيرة عند مواجهة جملة مثل "ذهبَ زيدٌ إلى السوقِ واشترى كتابًا". هذا لأن النظام يمكن أن يتأثر بكيفية ترقيم الكلمات وكيف تتفاعل الأفعال مع الأسماء والأحوال. كذلك الأمر فيما يتعلق بالألفاظ العامية والإقليمية المختلفة لكل منطقة عربية والتي غالبًا ما تكون غير رسمية ولا يتم تدريسها ضمن المناهج الدراسية التقليدية.

التدريب على بيانات قليلة

من أهم عوامل قصور الذكاء الاصطناعي الحالي هو الاعتماد الكبير على كميات هائلة من البيانات المدربة عليه. لكن الحصول عليها بالنسب ذاتها للغة العربية ليس سهلاً. هناك نقص واضح في corpora (جمع corpora) أو مجموعات نصوص واسعة ومتاحة مجانا وهذا يشكل حاجزا كبيرا امام تقدم تكنولوجيا الذكاء الصناعي العربي. حتى وإن كانت المحاولات المبذولة لإنشاء Corpus ضخمة بالعربيه موجودة, إلا أنها تحتاج دائما الى المزيد من العمل وتوسيع نطاقاتها لتكون مفيدة حقا لأغراض البحث العلمي وبرامج تطوير البرمجيات المعتمدة على تعلم الآلات العميقة.

في حين أنه يوجد عدد كبير نسبيا من المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي المُدرجة داخل قاعدة بيانات الإنترنت العالمية، إلا انه يبقى ضروري القيام بتنظيم تلك المعلومات واستخلاصها بطريقة منظمة مناسبة لاستخدامها كوحدة تشغيل واحدة بمخرجات محددة تستطيع ان تقوم بخدمة اهداف محددّة .

الحلول المقترحة:

1 - زيادة توفر موارد التدريب: إن جمع وتحليل المزيد من corpus arabic عبر شبكة الانترنت والاستفادة منها بالمشاركة العامة ستساهم بشكل فعال بإحداث نقله نوعية نحو المستوى التالي لتكنولوجيات اللغة الطبيعية الخاصة بنا جميعاً!

2 - تكامل الأنواع الكتابية المختلفة: دمج مختلف أنواع الخطاب سواء كان روائياً أم صحافياً أم شعراً سيسمح للنظام الترجمي بفهم السياقات الثقافية والعاطفية الواضحة أكثر لدى العرب.

بالإضافة لذلك, سيكون التركيز على تعليم الروبوتات الإستدلال المنطقي حول السمات الدقيقة الخاصّة بالسياقات الاجتماعية والثقافية ومن ثم تطبيق هذا النوع الجديد من الاستنتاجات أثناء عملية التشغيل أمر مهم للغاية لمساعدة برمجتيّتنا في الوصول للقيمة القصوي للاستعمالات العملية للمحتويات عالية المساهمة المعرفية .

التعليقات