كانت الديناصورات هي الأبرز بين هذه المخلوقات، وكانت تتراوح أحجامها من الصغيرة مثل كومبسوجناس، والتي بلغ طولها أقل من متر واحد فقط، حتى العملاق براكيوصوراتس الذي يصل طوله تقريبًا لـ25 متراً! هذه الكائنات برهنت عن تنوع مذهل في التصميم البيولوجي؛ فبعضها كان يمشي على قدمين بينما البعض الآخر رباعي القدم، وبعض الأنواع يمكنها الطيران بعد تطوير ريش مماثل لتلك الخاصة بالطيور الحديثة.
ومن أروع الأمثلة الأخرى هو أمونيتوس، وهو نوع من الرخويات البحرية ذو الصدفة الحلزونية المعقدة. عاش هذا النوع منذ حوالي 419 مليون سنة خلال العصر الديفوني المتوسط. كما لعب الحيتانيات البدائية دور هام أيضاً، فقد بدأت كحيوانات آكلة اللحوم صغيرة تنافس على الثدييات البرية ثم تحولت تدريجياً إلى آكلات الأعشاب تعيش تماماً تحت سطح الماء بسبب تغير المناخ العالمي.
بالإضافة لذلك، تألق أيضًا العديد من أنواع التمساحيات الضخمة مثل غوايروسورस Crocodylomorpha الذي كان يقترب من 6 أمتار وطول وتعتبر واحدة من أقوى مخلوقات تلك الحقبة بلا شك. أما بالنسبة للبرمائيات، فإن البراكياpods Brachyopodia - وهي مجموعة فرعية للإيكتيوسaurus - تميزت بحجم جسم كبير نسبيًّا وأجنحة خلفية تشبه أسنان المداس المؤخر لأقدام الإنسان ولكن بشكل أكبر بكثير.
وفي نهاية المطاف، تُظهر دراسة علم الأحياء القديم كيف أثرت الظروف الجغرافية والتغيرات المناخية بشكل مباشرعلى شكل وأنواع حياة الحيوان الموجودة آنذاك وكيف أدى ذلك للتطور والإختلاف الشديد بين كل صنف وشعبة أخرى مختلفة بناءً عليه عوامل محيطية متنوعة ومتغيرة باستمرار....