في الأعماق الزرقاء العميقة للمحيطات الواسعة, يكتنف الغموض العديد من كائنات البحار الخلابة والمخيفة معاً - واحدة منها هي شهاب النهر الكبير (Whaler Shark). تعتبر هذه النوعية عموماً أكبر نوع من أسماك القرش المتواجدة حالياً، وتُظهر دراسات التعامل مع العينات أنها قد تطول حتى حوالي 18 متراً ويزن ما يقارب 2250 كيلوجراما تقريباً. تعيش عادةً في المياه المعتدلة والدافئة حول العالم؛ ولكن يمكن رؤيتها أيضًا بالقرب من سواحل جنوب أفريقيا وبابوا غينيا الجديدة وكوستاريكا وغيرها الكثير.
يتميز شكل جسم القرش بالشكل الجانبي الشبيه بتلك الأجسام البيضاء الرشيقة التي تصورها الأفلام كثيرًا. ذيله الطويل ذو الحركة القوية يساعدها بشكل كبير أثناء سباحتها الفعالة عبر المياه بسرعات عالية نسبياً مقارنة بحجمها الضخم. أما بالنسبة لزعانفه فهي طويلة ومستقيمة تزودها بمستويات كبيرة جداً من الدعم خلال رحلات البحث المكثفة عن الطعام. وعلى الرغم مما يبدو منه مخيفاً إلا أنه معروف بأن نمط حياته ليس عدائي تجاه البشر حيث إن غذائه الرئيسي يشمل أساساً البطريات والسلاحف والقواقع البحرية الصغيرة بالإضافة إلى بعض الثدييات البحرية الأخرى مثل الزعنفيات والحيتان الصغيرة كذلك. وهذا يجعلها أحد أهم الأنواع الحيوية ضمن النظام الطبيعي للبحر العالمي نظرًا لأثرها المستدام داخل بيئاتها المحلية المختلفة. لذا، رغم ضخامة حجْمها وشبهة المخاطرة التي تنبعث عنها بسبب مظهرها الخارجي المرعب، فإن دورها الحيوي البالغ الأهمية يكشف الوجه الآخر لهذه الشخصية الغامضة تحت الأمواج المرتفعة خلف خطوط ساحلية غير مرئية للعين المجردة.