- صاحب المنشور: شكيب بن زكري
ملخص النقاش:
يتجه العالم بسرعة نحو اعتماد أكبر للطاقة المتجددة، وهو تحول يوازي ثورة الصناعات خلال القرن العشرين. هذا التحول له تأثيرات عميقة ومباشرة على الاقتصاد العالمي، مما يتطلب فهمًا متعدد الأبعاد لتأثير هذه الخطوة الاستراتيجية.
التأثيرات المالية والاقتصادية قصيرة المدى:
- تكلفة البنية التحتية: بناء وتحديث شبكات توزيع الكهرباء والمرافق اللازمة للمصادر الجديدة مثل الرياح والشمس يمكن أن تكون مكلفة للغاية وقد تتسبب في ارتفاع تكاليف الطاقة الأولية. ولكن مع مرور الوقت، فإن انخفاض تكلفة توليد الكهرباء من الطاقات المتجددة غالبًا ما يحقق وفورات كبيرة مقارنة بالمصدر التقليدي غير المتجدد.
- القيمة السوقية للشركات: الشركات التي تستثمر بكثافة في تقنيات الطاقة الخضراء قد ترى قيمتها السوقية ترتفع نظراً للإقبال المتزايد من المستثمرين الذين يسعون إلى المساهمة في تحقيق هدف الحياد الكربوني. بالإضافة إلى ذلك، قد تواجه شركات الوقود الأحفوري تحديًا كبيرًا بسبب تغير القواعد الحكومية وانخفاض الإقبال على منتجاتها.
- التوظيف والتدريب المهني: الانتقال إلى اقتصاد طاقة أكثر أخضر سيولد فرص عمل جديدة خاصة في مجالات البحث والتطوير وإنتاج وصيانة المعدات الحديثة المرتبطة بالطاقات البديلة. ومع ذلك، فإنه سيؤدي أيضا إلى خسائر وظيفية محتملة في قطاعات أخرى تعتمد حالياً على النفط والغاز الطبيعي كمصادر رئيسية للوقود. وبالتالي، سيكون هناك حاجة ملحة لخطط إعادة التدريب الوظيفي لدعم تلك الفئات الأكثر تضرراً.
الآثار طويلة الأجل والتنظيم البيئي:
- المنافسة التجارية العالمية: الدول التي تبادر بتطبيق سياساتها الخاصة بالتغير المناخي ستتبوأ موقعاً تنافسيا عالميا وذلك لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وتعزيز الصادرات ذات الصلة، وبناء صورة علامتنا تجارية "الأخضر". كما أنها ستكون قادرة على فرض رسوم جمركية أو ضرائب حماية بيئية على المنتجات المستوردة ذات الانبعاثات الكبيرة للحفاظ على تكافؤ الفرص لمصنعين محليين مستدامين.
- تأثير السياسات الحكومية: لعب السياسيين دوراً محورياً في تشكيل سوق الطاقة عبر تحديد أنواع وقوانين دعم تكنولوجيات محددة، سواء كانت fossil fuel subsidy أو credits للتقنيات الناشئة كالخلايا الشمسية وطاقة الرياح وغيرهما الكثير والتي تعد حيادية الكربون جزء منها. إن استخدام أدوات التسعير مثل الضريبة الكربونية أو نظام التجارة بالحقوق الكربونية يمكن أيضًا أن يشجع الأفراد والشركات للتحول نحو خيارات أقل تلويثا للأرض.
- استقرار النظام البيئي: ربما يكون أحد أهم الفوائد للتوجه العام لاستخدام الطاقة المتجددة هو تخفيف حدّة آثار الظاهرة المناخية العالمية - أي الاحتباس الحراري-. وهذا ليس مجرد قضية رأسمالية بل إنه أمر ضروري لبقاء البشر وأجيال المستقبل قادرين على العيش بأمان داخل حدود عالمنا المعروف بإطلاق اسم الأرض عليه! ومن الجدير بالذكر هنا أنه يوجد ارتباط وثيق بين الصحة العامة والاستقرار السياسي والنظام البيئي لكرة الأرض نفسه عند التعامل بموضوع استغلال موارد طبيعية بطريقة مسؤولة واستخدام طاقات بديلة الآن وللأبد فيما بعد كذلك.
هذه بعض الجوانب الأساسية لذلك الموضوع الواسع والمعقد الذي ينطوي تحت مظلة نقاش حول كيفية تأثير التحولات الرئيسية باتجاه الاعتماد الأكبر على الطاقة renouvelableعلى العمليات اليومية لكل دولة وكوكب كامل بالفعل بدلاً فقط النظر إليه كنقطة تركيز لأبحاث أكاديمية بعيدة كل البعد عن الواقع الحقيقي الذي يعيشونه الناس يومياً ويجب عليهم مواجهة عواقبه مباشرةً بكل بساطة وواقعية شدائد الحياة بدون تفاصيل زائدة إلا قدر الضرورة القصوى لفهم أفضل للقضية المطروحة أصلا...