تعدّ الدلافين من الثدييات البحرية الجميلة التي تتواجد بشكل واسع في مياه البحار والمحيطات حول العالم. هذه الكائنات الرائعة تتميز بشخصيتها الاجتماعية وذكائها العالي، مما يجعلها موضوع اهتمام الكثيرين ممن يحبون الحياة البرية. لكن ما هي الأماكن الدقيقة التي تختار فيها الدلافين العيش؟ هذا ما سنستكشفه في مقالنا هذا.
الدلافين تنتمي إلى فصيلة odontocetes، وهي مجموعة تضم العديد من الأنواع المختلفة مثل دلفيين الببغاوات، والدلافين الزعنفية، والدلافين المصرية وغيرها. لكل نوع خصوصيته الخاصة فيما يتعلق بموائله وخيارات المعيشة. بعض أنواع الدلافين تحب المياه الاستوائية الدافئة بينما يمكن لغيرها التأقلم مع درجات حرارة أكثر برودةً.
على سبيل المثال، تعتبر الشعاب المرجانية الاستوائية موطنًا مثاليًا للدلفين المصري، وهو النوع الأكثر شيوعاً. هنا، تجد الدلافين الطعام الوفير والحماية داخل المنحدرات الجبلية تحت الماء والشعاب المرجانية الحيوية. أما دلافين الببغاء فتفضل المناطق المدارية الضحلة والتي تحتوي على ثروة بيولوجية واسعة لتوفير الغذاء المناسب لها.
بالإضافة لذلك، فإن مناطق الشاطئ القريبة من الخلجان والأنهار الصغيرة توفر مصادر غنية بالأسماك والقريدس - مصدر غذائي أساسي للدلافين. حتى أنه هناك سجلات لأعداد صغيرة من الدلافين تعيش مؤقتاً خارج المسطحات المالحة تماماً، كأنظمة النهر الدوري الكبير الأحمر في استراليا.
وفي شمال أوروبا وأجزاء أخرى باردة نسبياً، نجد الدلافين الزعنفية تشكل مجتمعاته المتجمعة بالقرب من ساحل اسكتلندا وكندا والنرويج وبحر البلطيق. هؤلاء السكان المعتادون على الظروف الباردة يستطيعون التنقل بين المياه المفتوحة والبحيرات الداخلية بحثاً عن طعامهن.
ومن الجدير بالذكر أيضاً وجود مجموعتين متميزتين: أولئك الذين يعيشون بحرية ويستخدمون مساحات كبيرة من المواقع البحرية؛ وثانيتهم تلك الموجودة في منتزهات والحياة الفطرية المدربة للمشاركة في رحلات الترفيه السياحية التعليمية.
في النهاية، رغم تعدد مواقع عيش مختلف أنواع الدلافين وتفضيلات كل منها للحياة، تبقى جميعها بحاجة لحماية مذهلة وحفظ بيئاتها الطبيعية نظراً لنظام الإيكولوجي الحرجة للأرض. إن فهم مكان ولادة ومعيشة هذه الحيوانات يساعدنا ليس فقط بتقدير جمالها ولكن أيضاً بدعم جهود المحافظة عليها وعلى عالم حيواني متنوع ومتكامل بشكل جميل وغني بالحياة!